السيد مهدي الرجائي الموسوي
470
المعقبون من آل أبي طالب ( ع )
يقف منك هذا الموقف ، نقسم لقد كان على بابه من الوفود مثل ما على بابك . ثمّ قال : وكان عبيد اللّه هذا قوي الشجاعة ، يحتوي عليه سوداء وطيش ، وكأنّه غير صحيح الرأي لنفسه ، وهو اليوم بالموصل ضيف على صورة من الضيافة « 1 » . 8 - والأمير أبو الهيجاء بريكة ، وكان إذا ذكر اسمه في الحرب اضطربت الصفوف ، وله وقائع تشبه بوقائع أبيه علي عليه السّلام ، وكان الحرّانيون يبالغون في رجلته وشدّة بدنه ونفسه ، وله بقية . 9 - وأبو تراب مجلي ، وكان فارسا عظيما ، يطارد الجماعة من بني نمير وحده ، وله بقية . ولأبي براهيم المحسن هذا عدّة بنات ، منهنّ : فاطمة الشريفة العفيفة ، خرجت إلى مصعب بن أبي إبراهيم الحسيني الملقّب « عين الذهب » ثمّ خلّف عليها أخوه أبو علي أحمد الأديب ، وكان ابن عمّتها ، فلم تلد منهما ، وكانت ذات قدر ودين وحال ، وامّها محمّدية ، وكانت تتحدّث بحلب عنها بأشياء جميلة في المروءة والدين . أمّا المفضّل بن المحسن بن الحسين بن عبيد اللّه مرطن ، فأعقب من ولده : الحسين ، وكان قوي القلب ، أحد الفرسان ، وقتل بدمشق . وأمّا مسلم بن المحسن بن الحسين بن عبيد اللّه مرطن ، فأعقب من ولده : ماجد ، وله بنت بحلب . وأمّا أبو الحسن علي بن المحسن بن الحسين بن عبيد اللّه مرطن ، فأعقب من ولده : أبي فراس هبة اللّه ، قال الشريف العمري : رأيته وقد أصابه جرح ، فورد بغداد وهو طري ، فتشاهد أهل القافلة أنّه لقي أربعين رجلا من الأكراد وطاردهم ونجى ، حتّى اعتصم بقرية ، فسلّمه أهلها وخلوا بينه وبين خصمه ، فلقيهم من بيت وحده بالسيف ، وقد أخذوا فرسه ، فلم يكن لهم في حيلة حتّى نقبوا عليه وأخرجوه وفي ذراعه جرحا ظنّ أنّ يده أصيبت ووقع السيف من يده وملكوه ، فشحوا على قتله ورحموا شبابه ، وكان حدثا ابن عشرين سنة ، فحمله المرتضى على فرس ، وتحصّل له من بغداد نفقة وكسوة « 2 » .
--> ( 1 ) المجدي ص 464 - 465 . ( 2 ) المجدي ص 464 .